أبو غوش






أبو غوش:

بلدة أبو غوش تدعى أيضًا قرية العنب، وفي العهد القديم دعيت يعاريم ومعناه قرية الغابات، تقع إلى الغرب من مدينة القدس على بعد 14 كيلومترًا، كما أنها تقع أيضًا على الطريق الرئيسي بين يافا والقدس. أما اسمها الحالي أبو غوش، فيعود إلى أواخر القرن الثامن عشر عندما وهبها الأتراك، وكانت مهجورة إلى عيسى محمد أبو غوش الذي قدم من الحجاز فسكنها هو وذريته ودعيت باسمه، ولا زالت مأهولة بأحفاده الذين يحملون اسم أبو غوش.في أيام العهد القديم، كان يقطنها أبيناداب الذي وضع تابوت العهد في بيته لمدة عشرين سنة، بعد أن أوصله الفلسطينيون إلى بيت شمش، ثم قام الملك داود ونقله إلى مدينة القدس (صموئيل الأول والثاني).تاريخ أبو غوش:

اعتبرها الصليبيون عمواس الإنجيل (لوقا 13:24). توجد فيها كنيسة ودير أقيما سنة 1924 على أنقاض كنيسة بيزنطية تعود للقرن الخامس، ودعيت الكنيسة الجديدة "كنيسة سيدتنا مريم تابوت العهد" وينتصب فوقها تمثال العذراء مريم تحمل الطفل يسوع بين ذراعيها، ونرى تحت قدميها مجسّمًا على شكل تابوت العهد، وفي اعتبار الكنيسة أن تابوت العهد الذي كان يحتوي على لوحي الوصايا ما هو إلا رمز عن العذراء التي حملت المسيح مهندس الشريعة، وقد كشفت الحفريات التي أجريت في الكنيسة عن فسيفساء بيزنطية جميلة جدًّا. وكذلك وجدت تحتها فسيفساء أخرى تبين أنها كنيس يهودي كما وجدت قطع من الخزف تحمل علامة الفرقة العاشرة من الجيش الروماني وقد تمّ اكتشاف بقايا حصن كانت تتمركز فيه هذه الفرقة لحماية الطريق الموصلة بين ميناء فلسطين والقدس.ذكر سائح من فارس أنه شاهد في البلدة خانًا كان قد بناه العرب ما بين القرن الثامن والتاسع كما ذكر وجود ثلاث برك ماء. وجاء فرسان الاسبتارية من الصليبيين سنة 1142 وبنوا في المكان كنيسة صليبية يتمثل فيها جمال الأبنية الدينية من الكنائس التي بقيت في البلاد. ما هو تابوت العهد؟

(خروج 25: 10) صندوق صنعه موسى بأمر من الله، طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف. وكان مصنوعًا من خشب السنط ومغشى بصفائح ذهب نقي من داخل ومن خارج، ويحيط برأسه إكليل من ذهب فوقه غطاء من ذهب نقي. وفوق كل طرف من الغطاء كروب (ملاك) من ذهب يظلّل الغطاء. وعلى كل من جانبي التابوت حلقتان من ذهب لعصوي التابوت المصفحتين بالذهب لحمل التابوت. وكان المنوط بحراسته وحمله بنو قهات من اللاويين (عد 3: 29-31).ويمثل الكروبان حضور الرب. وكان في التابوت الوعاء الذي يحتوي على المن، وعصا هارون التي أفرخت، ولوحا العهد، وكان عليهما وصايا الله العشر المكتوبة بإصبع الله، ثم وضع بجانبه كتاب التوراة. يسمّى التابوت أحياناً تابوت الشهادة.وكان في أيام التيه إذا ما رحل العبرانيون في البرية أن التابوت يُحمل أمام الشعب ويتقدمه عمود السحاب نهارًا وعمود النار ليلاً. وكان إذا حمل التابوت يقول "قم يا رب فلتتبدد أعداؤك ويهرب مبغضوك من أمامك" وإذا حل التابوت يقول أيضاً "ارجع يا رب إلى ربوات ألوف إسرائيل" (عد 10: 33-36). وعندما عبر العبرانيون الأردن حمل التابوت أمامهم إلى السماء فانشق تيار النهر فوقفت المياه المنحدرة من فوق وعبر الشعب على اليابسة (يش 3: 14-17).وقع التابوت في أيدي الفلسطينيين فأخذوه إلى أشدود ووضعوه بجانب صنم داجون. غير أن الله أنزل عليهم بلايا وأمراضًا حتى اضطروا إلى إرجاعه إلى أرض العبرانيين فوضع في قرية يعاريم (أبو غوش)، ثم عندما سكن داود أورشليم نقل التابوت إليها، فبقي هناك إلى أن بني الهيكل.عهد جديد مع الإنسان من خلال يسوع:

تعيس ذلك الإنسان الذي خلد إلى فراشه وهو غير ضامن لمستقبل حياته الأبدية. تعيس من قام من بين يدي الله ولم ينل خلاصه. وطوبى لمن اطمأنت نفسه، وسكنت روحه بتأكيدِ الله بنجاته!إن ألمع جوانب المسيحية على الإطلاق هو تأكُّد أتباع المسيح مِن خلاصهم، بفضل دم مخلِّصنا الذي غطى خطايانا وغفر ذنوبنا. ففي هذا نجد أن الله قد انحنى على البشر عندما أخذ ترابًا وخلق الإنسان، ثم انحنى عليهم ثانية عندما كلّمهم بواسطة أنبيائه. وأخيرًا لما بلغ ملء الزمان انحنى عليهم في شخص ابنه يسوع المسيح، الذي جاء مخلِّصًا للإنسان في شخصه وحياته وموته وقيامته.في شخص يسوع المسيح وُجدت طبيعة بشرية خالصة كاملة، فخلاص الإنسان هو قبل كل شيء خلاص كيان. وهذا الخلاص يتمّ باتحاده في كيان المسيح، فيصبح إنسانًا جديدًا (2 كورنثوس 5: 17) متَّحدًا بالله اتّحادًا جوهريًا. فكما أننا انفصلنا عن الله عن طريق آدم، فقد اتصلنا بالله عن طريق يسوع المسيح.أنشأ يسوع عهدًا جديدًا مع المؤمنين به بدم نفسه. هنا ندخل زمن العهد الجديد الذي يمنحنا الخلاص الأكيد المضمون، الذي بغيره يحيا الإنسان في قلق ينتهي بالهلاك.

ميديا

فيسبوك


جميع الحقوق محفوظة