معبد الصعود






الصعود:

سار المسيح إلى جبل الزيتون عن الطريق المؤدّي إلى بيت عنيا، في تظاهرة علنية صحبه فيها تلاميذه ومحبّوه معلنًا للناس من حوله أنه قام من بين الأموات وأنه يختتم تجواله بينهم بالصعود إلى السماء. ولما وصل إلى قمة جبل الزيتون بارك رسله وأوصاهم بأن لا يبرحوا من أورشليم حتى حلول الروح القدس ومن ثم فلينشروا البشارة بالإنجيل للخليقة كلها. ومن هذا المكان صعد يسوع إلى السماء، ورجع التلاميذ إلى أورشليم (أعمال الرسل ٤:١).

يعلو جبل الزيتون عن سطح البحر ٨٠٨م، ومكان الصعود هذا يمكن تحديده من أعمال الرسل ١٢:١، وهي المسافة التي يحق لليهودي أن يسير عليها يوم السبت وطولها حوالي ١٤٠٠م.

التاريخ:

داوم المسيحيون الأولون على زيارة المكان إلى أن أخذوا في بناء الكنائس. بنيت أولا كنيسة مستديرة الشكل مفتوحة تجاه السماء وسمّيت كنيسة “فوق الجبل”. عند دخول الفرس إلى البلاد قاموا بهدم الكنائس والأديرة بما فيها هذه الكنيسة، وقتلوا أعدادًا كثيرة من المسيحيين. وأعيد بناؤها على شكلها السابق، لكنها هدمت مرة أخرى على يد الحاكم بأمر الله كما يُعتقَد.

ثم أقام الصليبيون كنيسة مثمّنة الشكل لها قبة مفتوحة باتجاه السماء، وفي الوسط معبد صغير يضم الصخرة التي صعد منها يسوع إلى السماء، ونشأ اعتقاد بأن المسيح قد ترك أثر قدميه على هذه الصخرة.

بعد دخول صلاح الدين الأيوبي إلى القدس تمّ تحويل المكان إلى مسجد، حيث يؤمن المسلمون بصعود المسيح إلى السماء، وقد هدمت الكنيسة وبقي منها الحائط الخارجي وبعض قواعد الأعمدة والمعبد الصغير الذي يحيط بالصخرة. ما زال المكان مسجدًا حتى اليوم، ولكن توجد قطع من الأرض حول المكان يحق للطوائف المسيحية إقامة صلواتهم فيها عند الاحتفال بذكرى صعود المسيح إلى السماء، كما ويمكنهم زيارة صخرة الصعود.

لماذا صعد يسوع إلى السماء؟

لأنه أنهى ما جاء من أجله, لأنه أكمل عمله الفدائي على الصليب. كما قال وهو بعد معلق على الصليب:

فلما أخذ يسوع الخل قال: «قد أكمل». ونكس رأسه وأسلم الروح (يوحنا 30:19).

2- لأن السماء مكانه الذي تركه لأجلنا ونزل ليُصلب ويموت عنا:

وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء (يوحنا 13:3).

3- ليعد لنا مكانا:

وإن مضيت وأعددت لكم مكانا آتي أيضا وآخذكم إلي حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا (يوحنا 3:14).

4- ليرسل لنا الروح القدس الذي يعرفنا كل الحق:

لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم (يوحنا 7:16).

هل تركنا يسوع وحدنا بصعوده إلى السماء؟

نعم صعد. لكنه قال: "لا أترككم يتامى. إني آتي إليكم." (يوحنا 18:14).

لم يتركنا يتامى، فروحه القدوس يعمل فينا ولنا على الأرض. ويسوع يعمل لأجلنا في السماء ويهيئ لنا كل الأمور السماوية، حتى متى صار الوقت يأتي ليأخذنا إلى البيت السماوي الذي يعده لنا .

فهل أنت آتٍ معنا ؟

هل أعدّ لك الرب مكانًا في السماء ؟

هل سيأخذك حين يأتي ؟

أم ليس لك نصيب في الرب ؟

إن لم تكن متاكدًا, صلِّ واطلب من رب المجد يسوع المسيح أن يدخل قلبك ويطهرك ويقدسك بدمه المسفوك على الصليب لمغفرة خطايانا. حينئذ سيُعدّ لك مكانًا في بيت الآب, وسيأخذك حين يأتي ليأخذ جميع المفديين .

ميديا

فيسبوك


جميع الحقوق محفوظة